السيد عبد الأعلى السبزواري

505

جامع الأحكام الشرعية

الأيمان والنذور اليمين وهي : الحلف باللّه تعالى لترك فعل فيما مضى أو عدم إتيان فعل فيما يأتي ، ويطلق عليها الحلف أو القسم وهو على أقسام ثلاثة : ( الأول ) : ما يقع تأكيدا للإخبار عما وقع في الماضي وتحقق كما يقال : « واللّه جاء زيد من السفر بالأمس » أو : « واللّه هذا المال لي » . ( الثاني ) : يمين المناشدة وهو ما يقرن به الطلب والسؤال وقد وقع هذا القسم في كثير من الأدعية الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) كما يقال : « أسألك باللّه العظيم أن تعطيني كذا وكذا » . ( الثالث ) : يمين العقد ، وهو ما يقع تأكيدا أو تحقيقا لما بني عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل كقوله : « واللّه أسافر غدا » أو : « واللّه لأتركنّ شرب الدخان » أو غير ذلك . ولا ينعقد القسم الأول ولا يترتب عليه شيء سوى الإثم لو كان كاذبا في إخباره عن عمد ويسمّى بيمين الغموس وقد عدّ من الكبائر كما تقدم « 1 » ، وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب عليه شيء لو لم ينجح مسئوله ، أما القسم الثالث فهو الذي ينعقد لو اجتمعت فيه الشرائط الآتية ويجب الوفاء به ويحرم حنثه وتترتب على حنثه الكفارة .

--> ( 1 ) تقدم في شرائط امام الجماعة كتاب الصلاة .